عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وطارق بن شهاب، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو ثُمامة الحناط، وسعيد المقبري، وقيل: بينهما رجل، وإبراهيم، وليس بالنخعي، وعاصم العدوي، وموسى بن وَرْدان، وغيرهم.
قال الواقديّ: كان استأخر إسلامه، ثم أسلم، وشهد الشاهد، وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية.
وأخرج ابن سعد بسند جيّد عن ثابت بن عبيد أن يد كعب بن عجرة قُطعت في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة.
قال خليفة: مات سنة إحدى وخمسين. وقال الواقدي، وآخرون: مات سنة (٢)، قال بعضهم: وهو ابن خمس، وقيل: سبع وسبعين سنة.
روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب سبعة أحاديث فقط برقم (١١١) و (٥٦١) و (٩٠٤) و (٩٦٧) و (١٠٦٤) و (٣٠٧٩) و (٣٠٨٠)، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ) ﵁، أنه (قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ فِتْنَةً) أي ابتلاءً واختبارًا، والمراد القتال والكفر (فَقَرَّبَهَا) بتشديد الراء من التقريب: أي ذكر النبيّ ﷺ كونها قريبة الوقوع (فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ) بضم الميم، وفتح النون المشدّدة اسم مفعول من التقنيع، وهو ستر الرأس بالرداء، وإلقاء طرفه على الكتف، وهو صفة لـ"رجل"، وقوله (رَأْسُهُ) مرفوع على أنه نائب فاعله، ويحتمل أن يكون "مُقنَّع" مبتدأ، و"رأسه" نائب فاعله؛ لاعتماده على الموصوف، أغنى عن الخبر، والجملة صفة في محل رفع صفة لـ"رجل"، والمعنى أن ذلك الرجل مستتر في ثوب، وقد جعله كالقناع (فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: هَذَا) مشيرًا إلى الرجل المقنّع (يَوْمَئِذٍ) أي يوم وقوع الفتنة (عَلَى الهدَى) أي على الحقّ، وهو من قبيل قوله ﷿: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [لقمان: ٥] (فَوَثَبْتُ) أي قمت مسرعًا (فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْ عُثْمَانَ) تثنية "ضَبْع" بفتح، فسكون: هو العضد، والجمع أَضْباع، مثل فَرْخ وأَفْراخ. (ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ) أي توجهت إليه آخذًا