وقال أيضًا (٢٠٣٧٢): حدثنا أَبو أسامة، حماد بن أسامة، أخبرنا كهمس، عن عبد الله بن شقيق، حدثني هَرَمِي بن الحارث، وأسامة بن خُرَيم، وكانا يغازيان، فحدثاني حديثًا، ولم يشعر كل واحد منهما أن صاحبه حدثنيه، عن مُرّة الْبَهْزيّ، قال: بينما نحن مع نبي الله قال في طريق من طُرُق المدينة، فقال: "كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض (١) كأنها صياصي بقر؟ (٢) " قالوا: نصنع ماذا يا نبي الله؟ قال: "عليكم هذا وأصحابه، أو اتبعوا هذا وأصحابه"، قال: فأسرعت حتى عَيِيتُ فلحقت الرجلَ، فقلت: هذا يا رسول الله؟ قال: "هذا"، فإذا هو عثمان بن عفان ﵁، فقال: "هذا وأصحابه"، وذكره (٣).
وهذا الحديث صحيح أيضًا، والإسناد حسن، وأسامة بن خُريم تفرد بالرواية عنه عبد الله بن شقيق، وقال العجلي: تابعيّ ثقة، وذكره ابن حبّان في "الثقات" (٤).
وهرمي، ويقال: هَرِم مجهول، ذكر هنا مقرونًا بأسامة.
والحاصل أن الحديث صحيح.
وقال أيضًا (٢٠٣٥٤): حدثنا يزيد (٥) أخبرنا كهمس بن الحسن، حدثنا عبد الله ابن شقيق، حدثني رجل من عَنَزَة يقال له: زائدة، أو مزيدة بن حوالة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر من أسفاره، فنزل الناس منزلًا، ونزل النبي ﷺ في ظل دَوْحَة، فرآني وأنا مقبلٌ، من حاجة لي، وليس غيره وغير كاتبه، فقال: "أنكتبك يا ابن حوالة؟ "، قلت: علام يا رسول الله؟ قال: فَلَهَا عني، وأقبل على الكاتب، قال: ثم دنوت دون