كان أميرًا على الكوفة في عهد معاوية. وقال أَبو حاتم: كان أميرًا على الكوفة تسعة أشهر. وقال أَبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز: كان قاضي دمشق بعد فَضَالة بن عُبيد. وقال سماك بن حرب: استعمله معاوية على الكوفة، وكان من أخطب من سمعت. وقال الهيثم بن عديّ: عزله معاوية عن الكوفة، ثم ولاه حمص.
وقال ابن سعد: أُخبرت عن أبي اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن سعيد، عن عبد الملك بن عمير قال: أتى بشير بن سعد بالنعمان إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله ادع له، فقال:. "أما ترضى أن يبلغ ما بلغت، ثم يأتي الشام فيقتله منافق من أهل الشام". وقال أَبو مسهر: كان النعمان بن بشير عاملًا على حمص، فبايع لابن الزبير -يعني بعد موت يزيد بن معاوية- فلما تمرد أهل حمص خرج هاربًا، فاتبعه خالد بن خَلِيّ الكلاعي فقتله. وقال خليفة بن خياط: وفي أول سنة خمس وستين خرج النعمان من حمص، فاتبعه خالد بن خَلِيّ الكلاعي فقتله. وقال المفضل الغلابي وغيره: قُتل سنة ست وستين.
أخرج له الجماعة، وروى (١٢٤) حديثًا، اتفق الشيخان على خمسة، وانفرد البخاريّ بحديث، ومسلم بأربعة أحاديث، وله في هذا الكتاب (١٥) حديثًا.
٦ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدمت في ٢/ ١٤، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ) ﵂، أنها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا عُثْمانُ)
وفي رواية الإمام أحمد من طريق عبد الله بن أبي قيس، أن النعمان بن بشير حدثه قال: كتب معي معاوية إلى عائشة، قال: فقدمت على عائشة، فدفعت إليها كتاب معاوية، فقالت يا بُنَيّ ألا أحدثك بشيء سمعته من رسول الله ﷺ؟ قلت: بلى، قالت: فإني كنت أنا وحفصة يومًا من ذاك عند رسول الله ﷺ، فقال: لو كان عندنا رجل يُحدّثنا، فقلت: يا رسول الله ألا أبعث لك إلى أبي بكر، فسَكَتَ، ثم قال: لو كان عندنا رجل يحدثنا، فقالت حفصة: ألا أُرسل لك إلى عمر، فسكت، ثم قال: لا، ثم دعا