Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 182

  1. ١٤ - فضل علي بن أبي طالب ﵁ -

(وَلَا يُبْغِضُنِي) بضم أوله، وكسر ثالثه رباعيّا من أبغضه بالألف، لا غيرُ، قال الفيّوميّ: وأبغضته إبغاضًا، فهو مُبغَضٌ، قالوا: ولا يُقال: بَغَضته بغير ألف (١). انتهى (٢). (إِلَّا مُنَافِقٌ) أي إلا من ليس مؤمنًا باطنًا، وإن تظاهر بمظهر الإسلام.

والمنافق اسم فاعل من النفاق، وهو -كما قال ابن الأثير- اسم إسلاميّ، لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به، وهو الذي يستُر كفره، ويُظهر إيمانه، وإن كان أصله في اللغة معروفًا، يقال: نافق ينافق منافقةً ونِفاقًا، وهو مأخوذ من النافقاء، أحد جِحَر اليربوع، إذا طُلب من واحد هرب إلى الآخر، وخرج منه. وقيل: من النَّفَق، وهو السِّرَب الذي يُستَتر فيه؛ لستره كفره (٣).

والمراد بالبغض هو البغض لأجل مزاياه الدينيّة، وأما البغض الناشىء بسبب أمر دنيويّ يفضي إليه بالطبع، كما يجري في التعامل، فليس نفاقًا أصلًا، وقد سبّ العبّاس عليّا ﵄ بسبب ما جرى بينهما من التعامل كمجلس عمر ﵁ أشدّ سبّ (٤)، وهو مشهور في "الصحيحين"، وغيرهما، فلم ينقص ذلك من إيمانه ﵁ (٥).

وقال القرطبي: من أحبّ عليّا ﵁ لسابقته في الإسلام، وقِدَمه في الإيمان، وغَنَائه فيه، وذَوْده عنه، وعن النبيّ ﷺ، ولمكانته من النبيّ ﷺ، وقرابته، ومصاهرته، وعلمه، وفضائله، كان ذلك منه دليلًا قاطعًا على صحّة إيمانه ويقينه، ومحبّته للنبيّ ﷺ، ومن أبغضه لشيء من ذلك كان على العكس. انتهى (٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 3، ص 182 (SanadKitab #17132, hlm. urut 1310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.