وروى من الحديث (٣٨) حديثًا، اتفق الشيخان على اثنين، وانفرد البخاريّ بسبعة. والله تعالى أعلم بالصواب.
١٢٢ - (حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكيع، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ: "مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ: "مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ "، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيًّ حَوَارِيَّ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عليّ بن محمّد) الطَّنافسيّ الكوفيّ، ثقة عابدٌ [١٠] ٩/ ٥٧.
٢ - (وكيع) بن الجرّاح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقة إمام حافظ [٩] ١/ ٣.
٣ - (سفيان) بن سعيد الثوريّ، أبو عبد الله الكوفيّ الإمام الحجة الثبت [٧]، ٥/ ٤١.
٤ - (محمّد بن المنكدر) بن عبد الله بن الْهُدَير -مصغّرًا - ابن عبد الْعُزّى بن عامر ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تَيْم بن مُرّة التيميّ المدنيّ، أبو عبد الله، ويقال: أبو بكر، ثقة فاضل [٣].
رَوَى عن أبيه، وعمه ربيعة وله صحبة، وأبي هريرة، وعائشة، وأبي أَيّوب، وربيعة بن عباد، وسفينة، وأبي قتادة، وأنس، وجابر، وغيرهم.
ورَوَى عنه ابناه: يوسف، والمنكدر، وابن أخيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وزيد بن أسلم، وعمرو بن دينار، والزهري، وهم من أقرانه، وشعبة، والثوريّ، وأبو عوانة، وابن عيينة، وآخرون.
قال إسحاق بن راهويه عن ابن عيينة: كان من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، ولم نُدْرِك أحدًا أجدر أن يَقْبَل النّاسُ منه إذا قال قال رسول الله ﷺ منه. وقال ابن عيينة أيضًا: ما رأيت أحدًا أجدر أن يقول: قال رسول الله ﷺ، ولا يُسأل عمن هو من ابن المنكدر، يعني لتحريه. وقال الحميديّ: ابن المنكدر حافظ. وقال ابن