١٦ - (فَضْلُ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللهِ ﵁-)
هو: طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب، يجتمع مع النّبيّ ﷺ في مُرّة بن كعب، ومع أبي بكر الصديق في تيم بن مُرّة، وعدد ما بينهم من الآباء سَوَاءٌ، يُكنى أبا محمّد، أحد العشرة المبشّرين بالجنة، وهو المسمّى طلحة الفَيّاض، وعن قيس بن أبي حازم: كان يقال: إن طلحة من حكماء قريش، وعنه قال: "صحبت طلحة بن عبيد الله، فما رأيت رجلًا أعطى لجزيل مال عن غير مسألة منه" (١).
وأمه الصَّعْبَة بنت الحضرمي، أخت العلاء، أسلمت وهاجرت، وعاشت بعد أبيها قليلًا، وروى الطَّبرانيُّ من حديث ابن عبّاس ﵄ قال: "أسلمت أُمُّ أبي بكر، وأم عثمان، وأم طلحة، وأم عبد الرّحمن بن عوف"، وقُتِل طلحة يوم الجمل سنة ست وثلاثين، رُمِي بسهم جاء من طُرُق كثيرة أن مروان بن الحكم رماه، فأصاب رُكبته، فلم يزل يَنْزِف الدَّم منها حتّى مات، وكان يومئذ أَوّلَ قتيل، واختُلِف في سنه على أقوال، أكثرها أنه خمس وسبعون، وأقلها ثمان وخمسون.
وروى من الأحاديت (٣٨) حديثًا، اتفق الشيخان على حديث، وانفرد البخاريّ بحديثين، ومسلم بثلاثة، والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المُتَّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
١٢٥ - (حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ الله الْأَوْدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابر، أَن طَلْحَةَ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "شَهِيدٌ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ) الطنافسيّ المذكور في الباب الماضي.