و ٩٤٠ و ٢٤٧٠.
٦ - (معاوية بن أبي سفيان) ﵄ تقدّم في الباب الماضي، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) ﵄، أنه (قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى طَلْحَةَ) أي ابن عبيد الله ﵁ (فَقَالَ: "هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ") بفتح النون، وسكون الحاء المهملة، أي وَفَى بنذره، قال ابن الأثير ﵀: النّحْبُ: النَّذْر، كأنه ألزم نفسه أن يَصْدُق أعداء الله في الحرب، فوَفَى به، وقيل: النحبُ: الموت، كأنه يُلزم نفسه أن يُقاتِل حتّى يموت. انتهى (١).
وقال السنديّ ﵀: قوله: "ممّن قضى نحبه" أي وَفَى بنذره وعزمه على أنه يموت في سبيل الله تعالى، أو يُحارب أعداء الله تعالى أشدّ المحاربة، فقد مات أو حارب كما نذر، قيل: وكان من الصّحابة من عَزَموا على ذلك، فعدّ طلحة ممّن وَفَى بذلك. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث معاوية بن أبي سفيان ﵄ ضعيف بهذا السند؛ لأن إسحاق بن يحيى مجمع على ضعفه، بل قال أحمد، وعمرو الفلّاس، والنَّسائيّ: متروك.
وإنّما الصّحيح حديث طلحة بن عبيد الله ﵁، أخرجه الترمذيّ في "الجامع"، قال:
٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا أبو كريب محمّد بن العلاء، حَدَّثَنَا يونس بن بكير، حَدَّثَنَا طلحة ابن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما طلحة، أن أصحاب رسول الله