صاحبها على ما يُريد لما بها من الآفة، يقال: شَلَّت يده تَشَلُّ شَلَلًا، ولا تضمّ الشين. انتهى (١). وقال في "الفتح": قوله: "شَلَّت" بفتح المعجمة، ويجوز ضمها في لغة ذكرها اللحيانيّ، وقال ابن دُرُستويه: هي خطأ، والشلل: نقص في الكفّ، وبُطلان لعملها، وليس معناه القطع كما زعم بعضهم. انتهى (٢).
وقوله: (وَقَى بِهَا رَسُولَ الله ﷺ) جملة مستأنفة استئنافًا بيانيًا، وهو ما وقع جوابًا عن سؤال مقدّر، تقديره، ما سبب كونها شلاء، فأجاب لكونه وقى بها رسول الله ﷺ (يَوْمَ أُحُدٍ) متعلّق بـ "وقى"، وفي رواية الطبرانيّ من طريق موسى بن طلحة، عن أبيه أنه أصابه في يده سهم، وفي حديث أنس ﵁: "وقى رسول الله ﷺ لمّا أراد بعض المشركين أن يضربه"، وفي "مسند الطيالسيّ" عن أبي بكر الصدّيق ﵁، قال: "ثمّ أتينا طلحة -يعني يوم أحد- فوجدنا به بضعًا وسبعين جراحةً، وإذا قد قُطعت إصبعه"، وفي "الجهاد" لابن المبارك من طريق موسى بن طلحة أن إصبعه الّتي أُصيبت هي الّتي تلي الإبهام، وجاء عن يعقوب بن إبراهيم بن محمّد بن طلحة، عن أبيه، قال: "أُصيبت إصبع طلحة البنصر من اليسرى من مفصلها الأسفل، فشُلّت، تَرَّسَ بها على النبيّ ﷺ. ذكره في "الفتح" (٣). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث قيس بن أبي حازم رحمه الله تعالى هذا أخرجه البخاريّ.
(المسألة الثّانية): في تخريجه:
أخرجه المصنّف هنا ١٦/ ١٢٨ و (البخاريّ) (٣٧٢٤) و (ابن سعد) في