ظالم، وقيل: مالك بن ظالم، فلعلّه عند البخاريّ غير هذا، لكن صحح عمرو بن علي الفلاس أنه عبد الله بن ظالم، لا مالك بن ظالم، فالله أعلم، وحديثه على الوجهين عند أحمد بن حنبل في "مسنده"، والحاكم في "مستدركه"، وقال العقيليّ: عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد، كوفي لا يصح حديثه، وكذا ذكره ابن عدي عن البخاري.
أخرج له الأربعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، والصحابيّ تقدّم في السند الماضي، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ زيدٍ) ﵁، أنه (قَالَ: أَشهَدُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اثْبُتْ) بضمّ الموحّدة، أمر من الثبات، وهو الاستقرار، يقال: ثبتَ الأمر من باب نصر ثُبُوتًا: إذا دام واستمرّ (حِرَاءُ) بحذف حرف النِّداء، أي يا حراء، قال في "القاموس": حِرَاءٌ ككتاب، وكَعَلَى، ويؤنّثُ، ويُمنع -أي من الصّرف-: جَبَلٌ بمكة، فيه غارٌ تحَنَّثَ فيه النبي ﷺ. انتهى.
وفي حديث أنس ﵁: فضربه برجله، وقال: "اثبُت"، ونداؤه وخطابه يحتمل المجاز، وحمله على الحقيقة أولى. قاله في "الفتح".
وفي حديث أنس ﵁ عند البخاريّ: أن النَّبي ﷺ صَعِدَ أُحُدًا، وأبو بكر، وعمر، وعثَمان، فَرَجَفَ بهم، فقال: "اثبُت أُحُدُ، فإنّما عليك نبيّ، وصدّيقٌ، وشهيدان".
قال الحافظ ﵀: قوله: "صَعِدَ أحدًا" هو الجبل المعروف بالمدينة، ووقع في رواية لمسلم (١) وأبي يعلى "حراء" والأول أصحّ، ولولا اتّحاد المخرج لجوّزتُ تعدد القصّة، ثمّ ظهر لي أن الاختلاف فيه من سعيد، فإني وجدته في مسند الحارث بن أبي