وقال القرطبيّ: أي تشوّفوا، وتعرّضوا لمن هو الموجّه معهم، وكلهم يحرص على أن يكون هو المعنيّ، إذ كلّ واحد منهم أمين. انتهى (١).
ووقع في رواية لأبي يعلى من طريق سالم، عن أبيه، سمعت عمر يقول: "ما أحببت الإمارة قط إِلَّا مَرّة واحدة ... "، فذكر القصة، وقال في الحديث: "فتعرضت أن تُصِيبني، فقال: قم يا أبا عبيدة".
(فَبَعَث أبا عُبَيْدة بْنَ الجرَّاحِ) وفي رواية أبي يعلى: "قم يا أبا عبيدة، فأَرْسَلَهُ معهم"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث حُذيفة ﵁ هذا متّفق عليه.
(المسألة الثّانية): في تخريجه:
أخرجه المصنّف هنا ١٩/ ١٣٥ و ١٣٦، وأخرجه (البخاريّ) في "المناقب" (٣٧٤٥) و"المغازي" (٤٣٨٠) و" أخبار الآحاد" (٧٢٥٤) و (مسلم) في "فضائل الصحابة" (٦٢٠٤) و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٧٩٠) و (النَّسائيّ) في "الفضائل" (٨١٤٠ و ٨١٤١ و ٨١٤٢) و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٤١٢) و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" ١٢/ ١٣٦ و (أحمد) في "مسنده" (٢٣٢٧٢) و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٩٩٩ و ٧٠٠٠) و (البغويّ) في "شرح السنة" (٣٩٢٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثّالثة): في فوائده (٢):
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف ﵀، وهو بيان فضل أبي عبيدة بن الجرَّاح ﵁، ففيه منقبه ظاهرة له ﵁ فقد خصّه الله تعالى بالحظ الأكبر والنصيب الأكثر من