قد احتبَسَ أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي عليّ ومثلُها معها"، ثمّ قال: "يا عمر أما شَعَرتَ أن عَمَّ الرَّجل صِنْوُ أبيه".
(ومنها): ما أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" ١/ ٢٩٣ رقم (١٥٢٤) بإسناد صحيح من طريق سعيد بن المسيَّب، عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول الله ﷺ للعباس: "هذا العباس بن عبد المطلب أجودُ قريشٍ كفًّا، وأوصلها". وغير ذلك ممّا ثبت له من المناقب، وقد جمعت في ذلك أم شعيب زوجة المحدّث الحافظ المحقق الكبير الشّيخ مقبل بن هادي ﵀ حيث كتبت الصّحيح السند من فضائل أهل بيت النبوّة، فأجادت وأفادت، وفي ضمنه باب عقد لفضائل العبّاس ﵁، وقد قدّم لها الشّيخ ﵀ والكتاب مطبوع، فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المُتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
١٤١ - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ في الجنَّةِ يّوْمَ الْقِيَامَةِ تُجَاهَيْنِ، وَالْعَبَّاسُ بَيْنَنَا مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عبد الوهّاب بن الضّحّاك) بن أبان الْعُرْضيّ -بضم المهملة، وسكون الراء، بعدها معجمة- أبو الحارث الحمصيّ، نزيل سَلَمْيَةَ، متروك، كذّبه أبو حاتم [١٠].
روى عن إسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، وعيسى بن يونس، وغيرهم.
وروى عنه ابن ماجة، وعبد الوهّاب بن نَجْدة، وهو من أقرانه، وابن أبي عاصم، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وغيرهم.
قال البخاريّ: عنده عجائب. وقال أبو داود: كان يضع الحديث قد رأيته. وقال