٥ - (كثير بن مرّة الحضرميّ) الحمصيّ، ثقة [٢] ووهِمَ من عدّه في الصّحابة ١/ ٧.
٦ - (عبد الله بن عمرو) بن العاص ﵄ تقدّم في ٨/ ٥٢، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو) ﵄، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الله اتَّخَذَنِي خَلِيلًا) "الخليل": الصديق، فَعِيلٌ بمعنى مُفاعل، وقد يكون بمعنى مفعول، والْخُلّة بالضم: الصداقة والمحبّة الّتي تخلّلت القلب، فصارت خلاله، أي في باطنه. قاله ابن الأثير (١) (كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ) ﵇ (خَلِيلًا) حيث قال ﷿: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]، (فَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ في الجنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُجَاهَيْنِ) أي متقابلين، والتاء فيه بدلٌ من واو وجاه، قال في "القاموس": تجاهك، ووجاهك مثلّثين: تلقاء وجهك. انتهى (وَالْعَبَّاسُ بَيْنَنَا) مبتدأ وخبره (مُؤْمِنٌ) خبر لمحذوف، أي هو مؤمن، حال كونه كائنًا (بَيْنَ خَلِيلَيْنِ).
مسألة: هذا الحديث موضوع، وآفته عبد الوهّاب شيخ المصنّف، فقد سبق أنه من الوضاعين، وهو من أفراد المصنّف، فلم يُخرجه أحد غيره، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].