و (٨٠٣٠) و (١٠٤٧١) وفي "فضائل الصّحابة" (١٣٤٩) و (النَّسائيّ) في "الفضائل" من "الكبرى" (٨١٠٨) و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٩٦٣) و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٣٩٣٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثّالثة): في فوائده (١):
١ - (ومنها): ما ترجم له المصنّف ﵀، وهو بيان فضل الحسن ﵁.
٢ - (منها): بيان فضل محبّة الحسن ﵁.
٣ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من التواضع والشفقة بالصغار.
٤ - (ومنها): جواز معانقة الصغار، قال القرطبيّ ﵀: ولا خلاف -فيما أحسب- في جوازه، كما فعل النبيّ ﷺ، وإنّما اختُلف في عِنَاق الكبير في حالة السّلام، وكرهه مالك، وأجازه سفيان بن عُيينة وغيره، واحتجّ سفيان على مالك في ذلك بعِنَاق النبيّ ﷺ جعفرًا لمّا قَدِم عليه، فقال مالك: ذلك مخصوصٌ بجعفر، فقال سفيان: ما يخُصّ جعفرًا يعُمّنا، فسكت مالك، ويدلُّ سكوت مالك على أنه ظهر له ما قاله سفيان من جواز ذلك، قال القاضي عياض: وهو الحقّ حتّى يدلُّ دليل على تخصيص جعفر بذلك. انتهى، وهو تحقيق حسنٌ جدًّا. والله تعالى أعلم.
٥ - (ومنها): جواز حمل الصبيان، وترك التعمّق في التحفّظ ممّا يكون منهم من المخاط، والبول، وغير ذلك، فلا يُجتنب إِلَّا ما ظهرت عينه، أو تحقّق، أو تفاحش، وكان النبيّ ﷺ وأصحابه يعملون على مقتضى الحنيفيّة السمحة، فيمشون حُفاةً في الطين، ويجلسون على الأرض، وتكون عليهم الثِّياب الوسِخَة الّتي ليست بنجسة، ويلعقون أصابعهم، والقصعَةَ، ولا يَعِيبون شيئًا من ذلك، وكلّ ذلك فيه ردّ على غلاة العباد الموسوسين الذين يحافظون على نظافة ظاهرهم، وبواطنهم وسِخَة بمخالفة