المطهّر (١) وفيه مبالغة، كظلّ ظَلِيل (٢).
وقال السندي: قوله: "بالطيّب المطيّب" كأنه جُبل على الاستقامة والسلامة، ثمّ زاده الله تعالى ذلك بما أعطاه من علم الكتاب والسُّنَّة، فقيل: الطيّب المطيَّب. انتهى (٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
حديث عليّ بن أبي طالب ﵁ هذا ضعيف؛ لجهالة هانيء بن هانيء؛ لأنه لم يرو عنه إِلَّا أبو إسحاق، ولعنعنة أبي إسحاق، فإنّه مدلّس.
[تنبيه]: صحّح الشّيخ الألباني هذا الحديث كما في "صحيح ابن ماجه" ١/ ٣٠ و"الصحيحة" ٢/ ٤٦٦ وقد عرفت ما فيه، ومن الغريب أنه أورد له في "الصحيحة" شاهدًا أخرجه أبو نعيم في "الحلية"، ثمّ قال: وإسناده ضعيف، مسلسل بالضعفاء. انتهى. فكيف يستشهد بمثل هذا؟، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المُتَّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
١٤٧ - (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَليٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانئ قَالَ: دَخَلَ عَمَّارٌ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَيِّبِ الْمُطَيَّبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (نصر بن عليّ الْجَهْضَميّ) البصريّ، ثقة ثبتٌ [١٠] ١/ ١٣.
٢ - (عَثّام بن عليّ) بن هُجير -بجيم مصغّرًا- ابن بُجَير بن زُرْعة بن عَمْرو بن مالك بن خالد بن ربيعة بن الْوَحِيد، وهو عامر بن كعب بن عامر بن كِلاب العامريّ