(٧٠٨٣) و (الحاكم) في "مستدركه" (٣/ ٢٨٤) و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢) وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبيّ، وهو كما قالا، وقال البوصيريّ في "مصباح الزجاجة": هذا إسناد رجاله ثقات، انتهى، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثّالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف ﵀، وهو بيان فضائل الصّحابة المذكورين ﵃.
٢ - (ومنها): بيان فضل السابقة في إظهار شعائر الدين.
٣ - (ومنها): الصبر على الأذى في سبيل الله.
٤ - (ومنها): فضل الله ﷿ في حفظ أوليائه بأعدائه، ونصرهم على أعدائهم بسببهم، وإن لم ينتفعوا به، فقد أخرج الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إن الله ﷿ ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر".
٥ - (ومنها): بيان سماحة هذه الشّريعة الغرّاء، حيث وسّعت على الأمة في مواضع الضّرورة، وقد قال ﷺ: "إنّما بُعثتُم ميسّرين، ولم تُبعثوا معسّرين".
٦ - (ومنها): جواز التقيّة عند الضّرورة، بالتلفّظ بكلمة الكفر، مع اطمئنان القلب؛ عملًا برخصة الله تعالى، حيث يقول: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦].
٧ - (ومنها): أن الأفضل الأخذ بالعزيمة، كما فعل بلال ﵁.
٨ - (ومنها): ما قاله أبو عبد الله القرطبيّ ﵀: لما سمح الله ﷿ بالكفر به، وهو أصل الشّريعة عند الإكراه، ولم يؤأخذ به، حَمَلَ العلّماءُ عليه فروعَ الشّريعة كلها، فإذا وقع الإكراه عليها لم يؤاخذ به، ولم يترتب عليه حكم، وبه جاء الأثر المشهور عن النّبيّ ﷺ: "رُفِع عن أُمَّتي الخطأ والنِّسيان، وما استكرهوا عليه"، الحديث، والخبر وإن لم يصح سنده فإن معناه صحيح باتِّفاق من العلماء قاله القاضي أبو بكر بن العربي: وذكر أبو محمّد عبد الحق أن إسناده صحيح (١)، قال: وقد ذكره أبو بكر الأصيلي في