وبالسند المُتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
١٥٥ - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الحذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، مِثْلَهُ عِنْدَ ابْنِ قُدَامَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ في حَقِّ زَيْدٍ: "وَأَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ").
رجال هذا الإسناد خمسة، وهم ثقات، وقد تقدّموا إلى سفيان في الباب الماضي، والباقيان ذُكروا في السند الماضي.
وقوله: "مثله" أي مثل حديث عبد الوهّاب بن عبد المجيد.
وقوله: "غير أنه يقول إلخ" الضمير لسفيان، وهو الثوريّ، أي يقول في روايته بدل قوله: "وأفرضهم وأعلمهم بالفرائض".
[تنبيه]: وقع في النسخة الّتي حققها محمّد فؤاد عبد الباقي، وتبعه الدكتور بشّار بعد قوله: "عن أبي قلابة مثله": ما نصّه: "عِنْدَ ابْنِ قُدَامَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ في حَقِّ زَيْدٍ: "وَأَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ"، ولا يوجد في النسخة الهنديّة، ولا في النسخة الّتي حقّقها الشّيخ علي حسن، وهو غلطٌ فاحشٌ دون شكّ، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].