أفضل المسلمين" أو كلمة نحوها (قَالَ) أي جبريل ﵇، أو ذلك الملك (كَذَلِكَ هُمْ) أي الملائكة الذين حضروا بدرًا (عِنْدَنَا) أي معاشر الملائكة (خِيَارُ الْمُلَائِكَةِ) ﵈، ولفظ البخاريّ: "وكذلك من شَهِد بدرًا من الملائكة"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث رافع بن خديج ﵂ هذا أخرجه البخاريّ، من طريق جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزُّرقيّ، عن أبيه -وكان أبوه من أهل بدر- وأخرجه أيضًا من طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد بالإسناد المذكور، وأخرجه أيضًا من طريق يزيد بن هارون، عن يحيى بالإسناد المذكور.
قال الإمام ابن حبّان ﵀ في "صحيحه" ١٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨ بعد أن أخرج الحديث من طريق سفيان بسند المصنّف: ما نصّه: قال أبو حاتم: رَوَى الخبر جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رِفاعة بن رافع، عن أبيه -وكان أبوه وجدّه من أهل العقبة- قال: أتى جبريل النبيّ ﷺ، وقد رواه سفيان الثوريّ، عن يحيى ابن سعيد، عن عباية بن رفاعة، عن جدّه رافع بن خَدِيج، وسفيانُ أحفظ من جرير، وأتقن، وأفقه، كان إذا حفظ الشيء لم يُبالِ بمن خالفه. انتهى (١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي أنه لا وجه لترجيح ابن حبّان رواية سفيان، فإن جريرًا لم ينفرد في ذلك، بل تابعه عليه حماد بن زيد، ويزيد بن هارون، ولذا أخرجه البخاريّ من طريقهم، فتأمّل.
وقال البوصيريّ ﵀: بعد أن ساق حديث المصنّف: ما نصّه أخرجه البخاريّ في "باب فضل من شهِدَ بدرًا" من حديث يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة