Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 438

  1. ٣١ - فضائل الصحابة ﵃ -

نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾، فلم يكذبهم في هذا العذر، كما كذَّبهم في سائر ما أظهروه من العذر الّذي يوجب براءتهم من الكفر، كما لو كانوا صادقين، بل بَيَّن أنهم كفروا بعد إيمانهم بهذا الخوض واللعب.

وإذا تَبَيَّن أن مذهب سلف الأمة، ومن اتبعهم من الخلف أن هذه المقالة في نفسها كُفْرٌ، استحَلَّها صاحبها أو لم يستحلها، فالدّليل على ذلك جميعُ ما قدمناه في المسألة الأولى، من الدّليل على كفر السابّ، مثل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ الآية [التوبة: ٦١]، وقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٧]، وقوله تعالى: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ الآية [التوبة: ٦٦]، وما ذكرناه من الأحاديث والآثار، فإنها أدلّة بَيِّنة في أن نفس أذى الله ورسوله كُفْرٌ، مع قطع النظر عن اعتقاد التّحريم وجودًا وعدمًا (١).

وقال أيضًا في موضع آخر: قد ثبت أن كلّ سبّ وشتم يبيح الدم، فهو كفرٌ، وإن لم يكن كلّ كفرٌ سبًّا، ونحن نذكر عبارات العلماء في هذه المسألة:

قال الإمام أحمد: كلّ من شتم النبيّ ﷺ، أو تنقّصه، مسلمًا كان، أو كافرًا، فعليه القتل، وأرى أن يُقْتَل ولا يستتاب، وقال في موضع آخر: كلُّ من ذكر شيئًا يُعَرض بذكر الربّ ﵎، فعليه القتل مسلمًا كان، أو كافرًا، وهذا مذهب أهل المدينة.

وقال أصحابنا -يعني الحنبلية-: التعرض بسبّ الله تعالى، وسبّ رسول الله ﷺ رِدّةٌ، وهو موجب للقتل كالتصريح، ولا يختلف أصحابنا أن قذف أُمّ رسول الله ﷺ جملة سبه الموجب للقتل، وأغلظ؛ لأن ذلك يُفضي إلى القدح في نسبه، وفي عبارة بعضهم إطلاق القول بأن من سب أُمّ النبيّ ﷺ يُقتل مسلمًا كان، أو كافرًا، وينبغي أن يكون مرادهم بالسبّ هنا القذف، كما صرح به الجمهور؛ لما فيه من سب النبيّ ﷺ.

وقال القاضي عياض: جميعُ مَنْ سَبَّ النبيَّ ﷺ، أو عابه، أو ألحق به نقصًا في

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 3، ص 438 (SanadKitab #17132, hlm. urut 1566)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.