لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف.
٢ - (ومنها): أنه مسلسل بثقات البصريين.
٣ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصّحيح، بل من رجال الجماعة، غير شيخه أبي بكر فأخرج له مسلم، وأبو داود، والنَّسائيّ، والمصنّف.
٤ - (ومنها): أن شيخه محمّد بن المثنّى أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، وهم تسعة، وقد تقدّموا غير مرّة.
٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: خالد عن عكرمة.
٦ - (ومنها): أن صحابيّه أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وأحد المشهورين بالفتوى من الصّحابة ﵃، وهو ترجمان القرآن، وحبر الأمة، وبحرها. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِ) وفي رواية للبخاريّ في "المناقب": "إلى صدره"، وكان ابن عبّاس إذ ذَاك غلامًا مميزًا، فيستفاد منه جواز احتضان الصبي القريب على سبيل الشفقة (وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ) بين البخاريّ ﵀ في روايته في "كتاب الطّهارة" من طريق عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عبّاس ﵄ سبب هذا الدُّعاء، ولفظه: "دخل النّبيّ ﷺ الخلاء، فوضعت له وَضُوءًا"، زاد مسلم: "فلما خرج قال: من وضع هذا؟ فأُخبر"، ولمسلم: "قالوا: ابنُ عبّاس"، ولأحمد وابن حبّان من طريق سعيد بن جبير عنه أن ميمونة ﵂ هي الّتي أخبرته بذلك، وأن ذلك كان في بيتها ليلًا، ولعلّ ذلك كان في اللَّيلة الّتي بات ابن عبّاس فيها عندها ليرى صلاة النّبيّ ﷺ -كما سيأتي في موضعه -إن شاء الله تعالى-، وقد أخرج أحمد من طريق عمرو بن دينار، عن غريب، عن ابن عبّاس في قيامه خلف النّبيّ ﷺ في صلاة اللّيل، وفيه: "فقال لي: ما بالك أجعلك حذائي، فتخلفني؟ فقلت: أَوَ ينبغي لأحد أن