(المسألة الثّالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف ﵀، وهو بيان فضل ابن عبَّاس ﵄.
٢ - (ومنها): بركة دعاء النبيّ ﷺ حيث كان ابن عبّاس ﵄ ترجمان القرآن، وحبر الأمة وبحرها لهذه الدّعوة المباركة.
٣ - (ومنها): استحباب خدمة الأكابر؛ لأن ابن عبّاس حصل ذلك بسبب أنه وضع للنبيّ ﷺ ماء للوضوء لما دخل الخلاء، كما سبق بيانها.
٤ - (ومنها): جواز ضمّ الطفل محبّة وشفقة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].
ولما أنهى الكلام على فضائل الصّحابة الكرام ﵃، أتبعه ببيان قبائح الفِرَق الضالّة اللئام؛ للمناسبة الضدّيّة، ولأنهم أول ما خرجوا على الأمة خرجوا على إمام العدل عثمان ﵁ حتّى قتلوه، ثمّ عليّ ﵁، فحملوا السلاح على المسلمين، وعلى مقدّمتهم الصّحابة الذين مضى ذكر فضائلهم، فقاتلوهم بالحجة والسيف، فأول من قام بالحجة هو ابن عبّاس ﵄ لمّا بعثه عليّ ﵁، فَحَاجَّهم، فرجع كثير منهم كما سيأتي بيان ذلك، ولذا ناسب ذكرهم بعد ترجمته ﵁، والله تعالى أعلم. قال ﵀: