٥ - (زِرّ) بن حُبيش بن حُبَاشة الأسديّ، أبو مريم الكوفيّ، ثقة جليل مخضرم [٢] ١٤/ ١١٤.
٦ - (عبد الله بن مسعود) الصحابيّ الشهير ﵁ ٢/ ١٩، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله موثقون، بل أخرج البخاريّ لأبي بكر بن عياش، وأخرجا لعاصم مقرونًا.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ) ﵁، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمَانِ) كذا وقع في هذا الحديث، وفي حديث أبي برزة عند النسائي بلفظ: "يَخرُج في آخر الزّمان قوم"، وهذا قد يخالف حديث أبي سعيد له، فإن مقتضاه انهم خرجوا في خلافة علي ﵁، وكذا أكثر الأحاديث الواردة أمرهم.
وقد أجاب ابن التين ﵀ بأن المراد زمان الصّحابة، وفيه نظر؛ لأن آخر زمان الصّحابة كان على رأس المائة، وهم قد خرجوا قبل ذلك بأكثر من ستين سنة.
ويمكن الجمع بأن المراد بآخر الزّمان زمان خلافة النبوة، فإن في حديث سفينة المُخَرَّج في "السنن"، و"صحيح ابن حبّان"، وغيره مرفوعًا: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثمّ تصير مُلْكًا"، وكانت قصة الخوارج، وقتلهم بالنهروان في أواخر خلافة علي ﵁ سنة ثمان وعشرين بعد النّبيّ ﷺ بدون الثلاثين بنحو سنتين. قاله في "الفتح" (١).