(المسألة الثّانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٣٤/ ١٦٨) بهذا الإسناد فقط، وأخرجه (الترمذي) في (٢١٨٨) و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٤٠٤).
وأما فوائده فقد تقدّم بعضها، ويأتي قريبًا بعضها -إن شاء الله تعالى-، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المُتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
١٦٩ - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الخدْرِيِّ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ في الْحُرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ في نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ في رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ في قِدْحِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ في الْقُذَذِ فَتَمَارَى هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا؟ ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أبو بكر بن أبي شيبة) المذكور قبله.
٢ - (يزيد بن هارون) السلميّ مولاهم، أبو خالد الواسطيّ، ثقة متقنٌ عابد [٩] ١٦/ ١٢٧.
٣ - (محمّد بن عمرو) بن علقمة بن وقّاص الليثيّ المدنيّ، صدوقٌ له أوهام [٦] ٢/ ٢٢.
٤ - (أبو سلمة) بن عبد الرّحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقة فقيه [٣] ٢/ ٢٢.
٥ - (أبو سعيد الخدريّ) سعد بن مالك بن سنان ﵄ المذكور قبل باب، والله تعالى أعلم.