مستعار من العرض بمعنى ناحية الجبل، أو بمعنى السحاب الّذي يسدّ الأُفُقِ، وهذه النسخة أظهر معنى. انتهى (١).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "أي خداعهم إلخ" لا يظهر لي معناه، ولا أدري من أين له هذا المعنى، بل المعنى الّذي قدّمته هو الأوضح، فتأمله. والله تعالى أعلم.
وقال صاحب "إنجاح الحاجة" (٢): ما نصُّه: قوله: "كلما خرج قرن قُطِع إلخ" أي أُهلك، ودُمِّر، ولفظ "عشرين مرّةً" يحتمل أن يكون مقولة ابن عمر، فيكون سماع ابن عمر هذا الكلام منه ﷺ أكثر من عشرين مرّة، ويحتمل أن يكون من مقولة النّبيّ ﷺ فالمراد منه -والله أعلم- أن أهل الحقّ يقاتلونهم، ويقطعون دابرهم أكثر من عشرين مرّة في كلّ قرن، ومع ذلك يبقى منهم فرقة حتّى يخرج في عراضهم ومواجهتهم الدجّال، والحاصل أن أهل الأهواء وإن قاتلهم أهل الحقّ في قرن واحد أكثر من عشرين مرّة لا يتركون أهواءهم. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: ويحتمل أن يكون من مقولة النبيّ ﷺ إلخ ممّا لا وجه له، بل الاحتمال الأوّل هو الصواب، فقد سبق في رواية أحمد بيانه، حيث رواه بلفظ: "فردّد ذلك رسول الله ﷺ عشرين مرّة أو أكثر، وأنا أسمع"، فهذا صريح في كونه من كلام ابن عمر ﵄، فلا وجه لترديد الاحتمالات، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.