لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنف.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الصحيح، غير شيخه علي بن محمد، وهو ثقة.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بثقات الكوفيين.
٤ - (ومنها): أن فيه كتابة (ح) إشارة إلى تحويل السند، وقد تقدّم تمام البحث فيها غير مرّة.
٥ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، والراوي عن خاله.
٦ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
٧ - (ومنها): أن قيسًا هو الذي اجتمع له الرواية عن العشرة المبشّرين بالجنّة ﵁، ولا يوجد له نظير في التابعين، وهو من المعمّرين، فقد جاوز عمره مائة سنة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله) ﵁، ووقع عند ابن مردويه من طريق شعبة، عن إسماعيل التصريح بسماع إسماعيل من قيس، وسماع قيس من جرير ﵁ (١) (قَالَ) جرير ﵁ (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ) وللبخاريّ: "كنا عند النبيّ ﷺ (فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) أي ليلة كون القمر بدَرًا، أي ليلة كماله، سميت بذلك لتمام قمرها، قال في "اللسان": وليلة البدر ليلةُ أربع عشرة، وقال أيضًا: البدر القمر، إذا امتلأ، وإنما سمّي بدرًا لأنه يُبادر بالغروب طلوع الشمس، وفي "المحكم": لأنه يبادر بطلوعه غروب الشمس؛ لأنهما يتراقبان في الأُفُق صُبْحًا. انتهى (٢).
(قَالَ) ﷺ (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ) وفي رواية عند البخاريّ: "إنكم ستُعرضون على