Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 22

  1. ٣٥ - باب فيما أنكرت الجهمية

كَذَبُوا، فأين هم عن قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾.

ومن حيث النظر أن كلّ موجود يصح أن يُرَى، وهذا على سبيل التَّنَزُّل، وإلا فصفات الخالق لا تُقاس على صفات المخلوقين، وأدلّةُ السمع طافحة بوقوع ذلك في الآخرة لأهل الإيمان دون غيرهم، ومُنِعَ ذلك في الدنيا إِلَّا أنه اختُلِف في نبيّنا ﷺ، وما ذكروه من الفرق بين الدنيا والآخرة أن أبصار أهل الدنيا فانية، وأبصارهم في الآخرة باقية جَيِّدٌ، ولكن لم يَمْنَع تخصيصَ ذلك بمن ثبت وقوعه له.

ومَنَع جمهور المعتزلة من الرؤية، متمسكين بأن من شرط المرئي أن يكون في جهة، والله مُنَزَّه عن الجهة، واتفقوا على أنه يَرَى عباده، فهو رَاءٍ لا من جهة.

واختَلَفَ من أثبت الرؤية في معناها، فقال قوم: يَحصُل للرائي العلم بالله تعالى برؤية العين كما في غيره من المرئيات، وهو على وفق قوله في حديث الباب: "كما تَرَون القمر" إِلَّا أنه مُنزَّه عن الجهة والكيفية، وذلك أمر زائد على العلم.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هكذا ذكر صاحب "الفتح" قوله: "مُنَزَّه عن الجهة والكيفية"، أما كونه منزّهًا عن الكيفيّة، فحق، وأما كونه منزّهًا عن الجهة ففيه نظر لا يخفى، فقد أثبتت الأدلّة الصحيحة على أنه ﷿ في جهة العلّو، فتدبّرها، ولا تكن أسير التقليد، فإنّه حجة البليد، وملجأ العنيد، والله الهادي إلى سواء السبيل.

وقال بعضهم: إن المراد بالرؤية العلم، وعَبَّر عنها بعضهم بأنها حُصول حالة في الإنسان نسبتها إلى ذاته المخصوصة نسبة الإبصار إلى المرئيات، وقال بعضهم: رؤية المؤمن لله نوع كشف وعِلْم إِلَّا أنه أتم وأوضح من العلم، وهذا أقرب إلى الصواب من الأول (١).

وتُعُقِّب الأولُ بأنه حينئذ لا اختصاص لبعض دون بعض؛ لأن العلم لا يتفاوت، وتعقّبه ابن التين بأن الرؤية بمعنى العلم تتعدى لمفعولين، تقول: رأيت زيدًا

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 4، ص 22 (SanadKitab #17132, hlm. urut 1672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.