لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسل بثقات الكوفيين.
٣ - (ومنها): أنه فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: الأعمش، عن خيثمة.
٤ - (ومنها): أنه لا يوجد من اسمه خيثمة في هذا الكتاب، بل في الكتب الستة غير هذا، إِلَّا خيثمة بن أبي خيثمة البصريّ عند الترمذيّ، والنَّسائيّ فقط، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) الطائيّ ﵁، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ) ظاهر الخطّاب للصحابة ﵃، ويَلتَحق بهم المؤمنون كلّهم، وسَابِقُهُم، ومقصّرهم، أشار إلى ذلك ابن أبي جمرة. قاله في "الفتح" (١) (إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ) ولفظ البخاريّ: "إِلَّا سَيكلّمه الله" (لَيْسَ بَيْنه وَبَيْنه تَرْجُمَانٌ) قال ابن الأثير ﵀: التّرْجمان بالضمّ والفتح: هو الذي يُترجم الكلام، أي ينقله من لغة إلى لغة أخرى، والجمع التَّرَاجم، والتاء والنون زائدتان، وقد تكرّر في الحديث. انتهى (٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: وتَرْجم فلان كلامه: إذا بيّنه وأوضحه، وترجم كلام غيره: إذا عبّر عنه بلغةٍ غيرِ لغة المتكلّم، واسم الفاعل تَرْجُمَان، وفيه لغات، أجودها فتح التاء، وضمّ الجيم، والثّانية ضمّهما معًا، بجعل التاء تابعةً للجيم، والثالثةُ فتحهما بجعل الجيم تابعةً للتاء، والجمع تراجِمُ، والتاءُ والميم أصلّيّتان، فوزن تَرْجَمَ فَعْلَل، مثلُ دَحْرَجَ، وجعل الجوهريّ التاء زائدة، وأورده في تركيب رَجَمَ، ويوافقه ما في نسخةٍ من "التهذيب" من باب رجم أيضًا، قال اللِّحْيَانيّ: وهو التَّرْجُمَانُ، لكنه ذكَرَ الفعل في الرباعيّ، وله وجهٌ، فإنّه يقال: لسان مِرْجَمٌ: إذا كان فصيحًا قَوّالًا، لكن الأكثر على