الوجه أيضًا على ما يليق بجلاله ﷺ.
٢ - (ومنها): إثبات وجود الجنَّة، وأنها مخلوقة الآن.
٣ - (ومنها): إثبات تفاوت الجنَّة فيما بين درجاتها؛ إذ بعضها من الذهب، وبعضها من الفضّة.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المُتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
١٨٧ - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاج، حَدَّثَنَا حَمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: تَلَا رَسُولُ الله ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، وَقَالَ: "إِذَا دَخَل أَهْلُ الجنَّةِ الجنّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الجنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ الله مَوْعِدًا، يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثَقِّلِ الله مَوَازِينَنَا؟ وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ وَيُدْخِلْنَا الْجنّةَ؟ وَيُنْجِنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الحجَابَ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَالله مَا أَعَطَاهُمُ الله شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ يَعْنِي إِلَيْهِ - وَلَا أَقرَّ لِأَعْيُنِهِمْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن عبد الكبير بن شُعيب بن الحبحاب، أبو بكر الحبحابي المِعْولي العطار البصري، صدوق [١١].
رَوَى عن أبيه، وعمه صالح، وعبد الله بن داود الخُرَيبي، وبشر بن عمر الزهراني، وحجاج بن منهال، وداود بن شبيب، وغيرهم.
ورَوى عنه البخاريّ، والترمذي، والنَّسائيّ، وابن ماجه، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبو حاتم، وعبدان الأهوازي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي في الرحلة الثّالثة، وسئل عنه، فقال: صدوق، وقال النَّسائيُّ: ثقة، وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال مسلمة: لا بأس به، وفي