Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 156

  1. ٣٥ - باب فيما أنكرت الجهمية

وقوله: "ثم قرأ أبو عبيدة إلخ" أي إشارةً إلى أن النار التي راها موسى ﵇ في تلك الشجرة هي من نور الله تعالى التي من جملة حجابه، وليس نارًا حقيقةً، قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في "تفسيره" عند شرح هذه الآيات:

يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ مُذَكِّرًا ما كان من أَمر موسى ﵇ كيف اصطفاه الله، وكلمه وناجاه وأعطاه من الآيات العظيمة الباهرة، والأدلة القاهرة، وابتعثه إلى فرعون وملئه، فجحدوا بها، وكفروا واستكبروا عن اتباعه والانقياد له، فقال تعالى: ﴿إِذ قَالَ مُوسَى لِأَهلِهِ﴾ أي اذكر حين سار موسى بأهله، فأضل الطريق، وذلك في ليل وظلام، فآنس من جانب الطور نارًا، أي رأى نارًا تَتَأَجَّجَ وتضطرم، فقال ﴿لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ أي عن الطريق ﴿أَوْ آتِيكُمْ﴾ منها ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي تستدفئون به، وكان كما قال، فإنه رجع منها بخبر عظيم، واقتبس منها نورًا عظيمًا، ولهذا قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ في النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أي فلما أتاها ورأى منظرًا هائلًا عظيمًا، حيث انتهى إليها والنار تضطرم في شجرة خضراء، لا تزداد النار إلا تَوَقُّدًا، ولا تزداد الشجرة إلا خُضرَةً ونَضْرةً، ثم رفع رأسه، فإذا نورها متصل بعَنَان السماء، قال ابن عباس وغيره: لم تكن نارًا، وإنما كانت نورًا يتوهج، وفي رواية عن ابن عباس: نور رب العالمين، فوقف موسى متعجبًا مما رأى، فـ ﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ في النَّار﴾ قال ابن عباس: قُدِّسَ ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ أي من الملائكة، قاله ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود -هو الطيالسي- حدثنا شعبة، والمسعودي، عن عمرو بن مرة، سمع أبا عبيدة، يحدث عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يَخْفِض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل"، زاد المسعودي: "وحجابه النور، أو النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره"، ثم قرأ أبو

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 4، ص 156 (SanadKitab #17132, hlm. urut 1806)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.