أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط برقم (٢٠٨) وحديث (١٢٧١) "استَسْقَى حتى رأيت ... "، وحديث (١٥٦٨) "فمر على مقابر المسلمين ... "، وحديث (١٩٦٩) "من كانت له امرأتان ... "، وحديث (٢٥٢٧) "من أعتَقَ نصيبًا له في مملوك ... ".
٥ - (أبو هُرَيْرَةَ) ﵁ ١/ ١، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: مَا) نافية (مِنْ) زائدة (دَاعٍ) مبتدأ خبره قوله: "إلا وُقف إلخ"، وجملة (يَدعُو إِلَى شَيْءٍ) صفة لـ "داع" (إِلَّا وُقِفَ) بالبناء للمفعول، لأنه من وقَفَ المتعدي، ومنه قوله ﷿: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] (يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَازِمًا لِدَعوتهِ) حال من ضمير الداعي، أي حال كونه لازمًا لدعوته التي كان يدعوا إليها، غير مفارق لها، أو هو صفة لمصدر مقدّر، أي وقفًا لازمًا لأجل دعوته (مَا دَعَا إِلَيْهِ) "ما" مصدريّة ظرفيّة، أي مدة دعوته، قلّت أو كثرت، كما يشير إليه قوله (وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا) أي واحدًا. والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: حديث أبي هريرة هذا من أفراد المصنّف ﵀، وهو ضعيف، لضعف ليث بن أبي سُليم، كما سبق في ترجمه، وقال البوصيريّ ﵀ في "مصباح الزجاجة": هذا إسناد ضعيف، ليث بن أبي سُليم ضعّفه الجمهور، انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].