أخرج له أبو داود، والمصنّف، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
٥ - (كَثيرُ بْنُ قَيْسٍ) ويقال: قيس بن كثير، والأول أكثر الشاميّ، ضعيفٌ [٣].
رَوَى عن أبي الدرداء في فضل العلم، وعنه داود بن جميل، جاء في أكثر الروايات أنه كثير بن قيس على اختلاف في الإسناد إليه، وتفرد محمد بن يزيد الواسطي في إحدى الروايتين عنه بتسميته قيس بن كثير، وهو وَهَمٌ، ورَوَى أبو عاصم النبيل عن الوليد بن مرة، عن كثير بن قيس، عن ابن عمر حديثًا آخر. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال ابن سُمَيع: أمره ضعيف، لم يُثَبِّته أبو سعيد -يعني دُحيما-. وقال الدارقطني: ضعيف. ووقع لابن قانع وهَمٌ عجيب في "معجم الصحابة"، فإن الحديث وقع له بدون ذكر أبي الدرداء فيه، فذكر كثيرًا بسبب ذلك في الصحابة، فأخطأ.
أخرج له أبو داود، والترمذي، والمصنّف، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
٦ - (أبو الدَّرْدَاءِ) عُويمر بن زيد بن قيس، وقيل: غيره ﵁ الصحابيّ الشهير ١/ ٥، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ) أنه (قَالَ: كنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ) ﵁ (في مَسْجِدِ دِمَشْقَ) بكسر الدال، وفتح الميم، وقد كسر: قاعدة الشام، سُمّيت باسم بانيها دِمْشَاق ابن كَنْعان. قاله في "القاموس" (١) (فَأتاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبا الدَّرْدَاءِ أتيْتُكَ مِنْ المدِينَةِ، مَدِينةِ رَسُولِ الله ﷺ) بدل من "المدينة" (لحِدِيثٍ) أي لأجل سماع حديث (بَلَغَني أنكَ تُحَدِّثُ بِهِ) أي تحدّث بذلك الحديث، حال كونك ناقلًا (عَنْ النَّبِيّ ﷺ) الظاهر أن الرجل سمع الحديث من غير أبي الدرداء، لكنه أراد أن يسمعه منه بلا واسطة، طلبًا لعلوّ الإسناد فإنه من الدين، أو لزيادة التفصيل والإيضاح، أو نحو ذلك (قَالَ) أبو الدرداء ﵁ (فما جَاءَ بِكَ) بتقدير أداة الاستفهام، أي أفما جاء (تِجَارَةٌ؟) أي إرادة بيعُ