عُبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن الحارث الْعُكليّ، عن إبراهيم النخعيّ، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود ﵁، وهذا إسناد حسن، وله طرق أخرى.
والحاصل أن الحديث صحيح، بهذه الطرق، فلا يضرّه سند المصنّف، وأيضًا تشهد له أحاديث الباب، فتنبّه (١).
والحديث أخرجه (المصنّف) هنا (٤٠/ ٢٣٢) بهذا الإسناد فقط، وأخرجه (الشافعيّ) في "مسنده" (١/ ١٤) و (الحميدي) في "مسنده" (٨٨) و (أحمد) في "مسنده" ١/ ٤٣٦ و (الترمذيّ) (٢٦٥٧ و ٢٦٥٨) و (ابن حبان) في "صحيحه" (٦٦ و ٦٨ و ٦٩) و (الحاكم) في "معرفة العلوم" (٣٢٢) و (أبو نعيم) في "الحلية" ٧/ ٣٣١ و (البيهقي) في "دلائل النبوة" (١/ ٢٣ و ٦/ ٥٤٠) وفي "المعرفة" (١/ ١٥) و (الخطيب) في "الكفاية" (٢٩ و ١٧٣) و (ابن عبد البرّ) في "جامع بيان العلم" (١/ ٤٥) و (البغويّ) في "شرح السنة" (١١٢).
وأخرجه (الخطيب) في "شرف أصحاب الحديث" (٢٦) و (ابن عبد البر) في "جامع بيان العلم" (٤٥ و ٤٦) من طريق الأسود، عن عبد الله بن مسعود ﵁.
وأخرجه (أبو نعيم) في "أخبار أصفهان" (٢/ ٩٠) من طريق مُرّة بن شَراحيل، عن ابن مسعود ﵁، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجه ﵀ في أول الكتاب قال:
٢٣٣ - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ، هُوَ أَفْضَلُ في نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ يَبْلُغُهُ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ").