العباس الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄ ٣٢/ ١٦٤.
وقوله: "إن هذا الخير خزائن إلخ" قال الطيبيّ ﵀: المعنى الذي يحتوي على خير المال، وعلى كونه شرّا هو المشبّه بالخزائن، فمن توسّل بفتح ذلك المعنى، وأخرج المال منها، ينفقه في سبيل الله، ولا ينفقه في سبيل الشيطان، فهو مِفتاح الخير، مِغلاق الشرّ، ومن توسّل بإغلاق ذلك الباب بإنفاقه في سبيل الله، وفتحه في سبيل الشيطان، فهو مِغلاق الخير، مفتاح الشرّ، وفي قوله ﷺ: "إن للشيطان لِمَّةً بابن آدم، وللمك لمّةً" (١)، وقرأ قوله ﷿: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [البقرة: ٢٦٨] إشارةً إلى هذا المعنى. انتهى (٢).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث سهل بن سعد ﵁ هذا ضعيف الإسناد؛ لضعف عبد الرحمن بن زيد جدّا، كما سبق في ترجممّه آنفًا، وحسنه الشيخ الألبانيّ ﵀، وقد سبق أن تحسينه محلّ نظر، فتفطّن.
وهو من أفراد المصنّف، لم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره، وأخرجه أبو يعلى الموصليّ في "مسنده"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].