٧ - (أَبُوهُ) أبو قتادة الحارث بن رِبْعيّ، وقيل في اسمه غير ذلك الصحابي المشهور، فارس رسول الله ﷺ ٤/ ٣٥، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الصحيح، غير شيخه، فمن أفراده، وأخرج له النسائيّ في "عمل اليوم والليلة"، وهو ثقة.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه.
٤ - (ومنها): أن صحابيَّه ﵁ يُلقّب بأنه فارس رسول الله ﷺ؛ لأنه ﷺ قال: "خير فرساننا أبو قتادة"، وذلك في قصّة طويلة ساقها الشيخان، وغيرهما من حديث سلمة ابن الأكوع حينما أغير على لقاح النبيّ ﷺ وهي قصّة مشهور، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "خَيْرُ مَا) موصولة، أي الذي (يُخَلِّفُ) بتشديد اللام، من التخليف، أي أخّره، وتركه (الرَّجُلُ مِنْ بَعْدِهِ) أي بعد موته (ثَلَاثٌ) ذكره باعتبار خصال، أي ثلاث خصال (وَلَدٌ) بدل تفصيل من "ثلاث"، أو خبر لمحذوف، أي أحدها، ويحتمل أن يكون منصوبًا بفعل مقدّر، أي أعني، على لغة ربيعة (صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ) أي فيصل إليه آثار دعائه، كما يصل إليه صلاحه (وَصَدَقَةٌ) بإعراب ما قبله (تَجْرِي) أي يستمرّ نفعلها، ولا تنقطع، كالوقف في وجوه الخير، وما أوصى به من الصدقة المستمرّ نفعها (يَبْلُغُهُ) بفتح أوله، وضم ثالثه، من باب قعد، أي يصل إليه (أَجْرُهَا) أي أجر انتفاع الفقراء بها (وَعِلْمٌ) تقدّم أن المراد بالعلم في مثل هذا المقام هو علم الشريعة، علم الكتاب والسنة، وما يوصل إليهما، فلا تدخل فيه علوم الدنيا؛ لأنه ﷺ لم يُبعث بها، فقد قال ﷺ في شأن تأبير النخل: "أنتم أعلم بأمر دنياكم"، كما في "صحيح مسلم".
وفي رواية المصنّف (٢٤٧١) أن النبي ﷺ سمع أصواتا، فقال: "ما هذا الصوت؟ "