Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 1, halaman 21

  1. مقدمة الشارح

وقال الإمام ابن القيّم رحمه الله تعالى في "بدائع الفوائد": اختلف الناس في جواز إطلاق السيّد على البشر، فمنعه قوم، ونُقل عن مالك، واحتجّوا بقول النبيّ ﷺ لمّا قيل له: يا سيّدنا، قال: "السيّد الله ﵎". وجوّزه قوم، واحتجّوا بقول النبيّ ﷺ للأنصار: "قوموا إلى سيّدكم"، وهذا أصحّ من الحديث الأول، قال هؤلاء: السيّد أحد ما يُضاف إليه، فلا يقال: للتميميّ: سيّد كِنْدَةَ، ولا يقال: الملك سيّد البشر. قال: وعلى هذا فلا يجوز أن يُطلق على الله هذا الاسم. وهذا فيه نظر، فإن السيّد إذا أُطلق عليه تعالى، فهو في منزلة المالك، والمولى، والربّ، لا بمعنى الذي يُطلق على المخلوق. انتهى (١).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الحقّ أن لفظ "السيّد" يجوز إطلاقه على الله تعالى؛ لحديث أبي داود المذكور، وهو حديث صحيح، ويجوز إطلاقه على المخلوق إذا لم يكن فاسقًا؛ للأحاديث المتقدّمة في كلام النوويّ رحمه الله تعالى.

وأما نهيه ﷺ عن قولهم: "يا سيّدنا" فهو من باب التحذير عن الْغُلُوّ في المدح، فالحديث صريح في ذلك، فقد أخرج أبو داود بسند جيّد، وصحّحه غير واحد -كما قال في "الفتح" (٢) - عن عبد الله بن الشّخّير ﵁ قال: "انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ، فقلنا: أنت سيّدنا، فقال: "السيّد الله ﵎"، قلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طَوْلًا، فقال: "قولوا: بقولكم -أو بعض قولكم- ولا يَسْتَجْرِيَنَّكم الشيطان" (٣). والله تعالى أعلم بالصواب.

وقوله: (مُحَمَّدٍ) بالجرّ صفة لسيّد، أو عطف بيان له، أو بدلٌ، ويجوز قطعه إلى

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 1، ص 21 (SanadKitab #17132, hlm. urut 21)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.