الآتي- وعلى تقدير أن الراوي أخذ ذلك من جهته، فيُمكن أنه قال ذلك للتنبيه على ضعف حالة البشر، وأنه محلّ للآفات كلِّها لولا عصمة الله تعالى الكريم، فلا ينبغي له الاغترار، بل ينبغي له دوام الخوف، والأخذ بالأحوط، والتجنب عن الأسباب المؤدّية إلى الآفات النفسانيّة. انتهى (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع عفا الله عنه: حديث أبي أُمامة ﵁ هذا ضعيف؛ لضعف إسناده، قال البوصيريّ ﵀: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف رواته، قال ابن معين: عليّ بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁ هي ضعاف كلها. انتهى (٢).
وقد تقدّم الكلام على هذا الإسناد في الحديث رقم (٢٢٨) فراجعه تستفد.
وهو من أفراد (المصنّف) أخرجه هنا (٤٣/ ٢٤٥) بهذا الإسناد فقط، وأخرجه (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٢٦٦)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
٢٤٦ - (حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَشَى مَشَى أَصْحَابُهُ أَمَامَهُ، وَترَكُوا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ) الطنافسيّ الكوفيّ، ثقة عابدٌ [١٠] ٩/ ٥١.
٢ - (وَكيعٌ) بن الجَرّاح الكوفيّ الحافظ الثبت العابد [٩] ١/ ٣.
٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ الكوفيّ الإمام الحجة الفقيه [٧] ٥/ ٤١.