وذكره العقيليّ، والدولابي، والساجي، وابن الجارود، وغيرهم في "الضعفاء". وقال ابن سعد: قال محمد بن عبد الله الأنصاري: كان له رأي وفتوى وبَصَرٌ، وحفظ للحديث، فكنت أكتب عنه لنباهته.
تفرّد به الترمذيّ، والمصنّف، وله عنده في هذا الكتاب (١١) حديثًا.
٤ - (الحسَنُ) البصريّ المذكور قبل باب.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ ١/ ١.
شرح الحديث:
(عَنْ إِسماعِيلَ) بن مسلم، أنه (قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الحسَنِ) البصريّ (نَعُودُهُ) أي نزوره لمرضه (حَتَّى مَلَآْنَا الْبَيْتَ) أي كثر عدد العائدين بحيث امتلأ البيت منهم، وضاق بهم (فَقَبَض) الحسن (رِجْلَيْهِ) يحتمل أن قبضه من كثرة الزحام، ويحتمل أن يكون توقيرًا لهم (ثُمَّ قَالَ) الحسن (دَخَلْنَا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، هذا ظاهر في كونه الحسن لقي أبا هريرة ﵁، وسمع منه، لكن الحديث لا يصحّ، والخلاف تقدم مستوفى البحث في ترجمة الحسن برقم (٩/ ٧١).
(نَعُودُهُ، حَتَّى مَلَأْنَا الْبَيْتَ، فَقَبَضَ) أبو هريرة ﵁ (رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ) أبو هريرة (دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى مَلَآْنَا الْبَيْتَ، وَهُوَ مُضْطَجعٌ لجِنْبِهِ) أي على جنبه (فَلَمَّا رَآنا قَبَضَ رِجْلَيْهِ) أي للاحتمالين السابقين (ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ) الضمير للشأن، أي إن الأمر والشأن (سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِي، يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ) جملة في محلّ نصب على الحال، أي حال كونهم طالبين للعلم (فَرَحِّبُوا بِهِمْ) أمر من الترحيب، أي قولوا لهم: مرحبًا بكم (وَحَيُّوهُمْ) من التحيّة، قال الفيّوميّ ﵀: حيّاه تحيّةً: أصله الدعاء بالحياة، ومنه "التحيّات لله"، أي البقاء، وقيل: الملك، ثم كثُر حتى استُعمل في مطلق الدعاء، ثم استعمله الشرع في دعاء مخصوص، وهو "سلامٌ عليك". انتهى (١) (وَعَلِّمُوهُمْ) أمر من