"فقد كفر بما أنزل الله". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف، وهو ضعيف جدّا، قال البوصيريّ ﵀: هذا إسناد فيه الحسين بن أبي السريّ كذّاب، وعبد الله بن السريّ ضعيف، وذكر المزّيّ في "الأطراف": أن عبد الله بن السريّ لم يُدرك محمد بن المنكدر، قال: وهكذا رواه محمد بن عبد الرحيم صاعقة، وغير واحد، عن خلف بن تميم، ورواه أحمد بن نصر النيسابوريّ، وأبو هارون موسى بن النعمان المصريّ، وأحمد بن خُليد الحلبيّ، وغير واحد، عن عبد الله بن السريّ، عن سعيد بن زكريّا المدائنيّ عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشيّ، عن محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁، وكذا رواه محمد بن معاوية بن مالج الأنماطيّ، عن سعيد بن زكريّا، انتهى كلام الحافظ المزيّ (١).
والحاصل أن الحديث ضعيف جدّا، وقد أجاد البحث فيه الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" ٤/ ١٤ - ١٧ رقم (١٥٠٦) و (١٥٠٧) فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه ﵀ في أول الكتاب قال:
٢٦٤ - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، حَدَّثَنِي الهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي عُمَرَ بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُول: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ) بن منيع، أبو الأزهر العبديّ النيسابوريّ، صدوقٌ، كان يحفظ، ثم كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه [١١] ٩/ ٧١.