Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 1, halaman 321

  1. ٢ - باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ، والتغليظ على من عارضه

وإن لم يكن فيه نص صريح بلفظها، فإن النبي ﷺ يفهم من القرآن ما لا يفهمه غيره. وقد قال لما سئل عن الحمر: "ما أُنزل فيها شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨] (١). فانظر أخذ حكمها من أين؟. وقال ابن مسعود فيما أخرجه ابن أبي حاتم: ما من شيء إلا بُيِّنَ لنا في القرآن، ولكن فهمنا يقصر عن إدراكه، فلذلك قال تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]. فانظر هذا الكلام من ابن مسعود أحد أجلاء الصحابة، وأقدمهم إسلاما. قال بعضهم: السنة شرح للقرآن. وقد ألف ابن بُرَّجَان (٢) كتابا في معاضدة السنة للقرآن. أخرج الشافعي والبيهقي من طريق طاوس: أن النبي ﷺ قال: "إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه". قال الشافعي: وهذا منقطع، وكذلك صَنَعَ ﷺ، وبذلك أُمِر، وافتُرض عليه أن يتبع ما أُوحى إليه، ونشهد أن قد اتبعه، وما لم يكن فيه وحي فقد فرض الله في الوحي اتباع سنته، فمن قَبِل عنه فإنما قبل بفرض الله، قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. قال البيهقي: وقوله: "في كتابه" -إن صحت هذه اللفظة- فإنما أراد فيما أُوحي إليه، ثم ما أُوحي إليه نوعان: أحدهما وحي يُتلَى، والآخر وحي لا يتلى. وقد احتج ابن مسعود من الآية التي احتج بها الشافعي بمثل ما احتج به في أن مَنْ قَبِل عن رسول الله ﷺ فبكتاب الله قبله، فإن حكمه في وجوب اتباعه حكم ما ورد به الكتاب، ثم أورد الحديث السابق في لعن الواشمات.

ثم قال البيهقي: "باب فيما ورد عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة من

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 1، ص 321 (SanadKitab #17132, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.