والتارك لسنتي، والمستأثر بألفيء، والمتجبر بسلطانه ليعز ما أذل الله، ويذل ما أعز الله" (١). وأخرج في "الكبير" عن ابن عباس قال: قال علي يا رسول الله، أرأيت إن عَرَض لنا أمر لم ينزل فيه قرآن، ولم تمض فيه سنة منك؟ قال: "تجعلونه شورى بين العابدين من المؤمنين، ولا تقضونه برأي خاصة". وأخرج في "الأوسط" بسند صحيح عن علي ﵁ قال: قلت لرسول الله ﷺ: أن نزل بنا أمر ليس فيه بيان أمر ولا نهي، فما تأمرنا؟ فقال: "تشاورون الفقهاء والعابدين، ولا تجعلونه برأي خاصة" (٢).
وأخرج في "الأوسط" عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثر ما أتخوف على أمتي من بعدي رجل يتأول القرآن، يضعه على غير مواضعه" (٣). وأخرج أحمد والطبراني عن غُضيف بن الحرث الثمالي: أن النبي ﷺ قال: "ما أحدث قوم بدعة إلا رُفع مثلها من السنة" (٤).
وأخرج البخاري في "تاريخه"، والطبراني عن ابن عباس قال: ما أتى على الناس عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، حتى تحيا البدع، وتموت السنن (٥). وأخرج عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: "من مشى إلى صاحب بدعة ليوقره، فقد