من أجرهم شيئًا" (١). وأخرج عن علي أن رسول الله ﷺ قال: "من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها، بعثه الله يوم القيامة فقيها، وكنت له شافعا وشهيدًا" (٢). وأخرج عن أبي الدرداء مرفوعا مثله. وأخرج عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة، كنت له شفيعا يوم القيامة" (٣). وأخرج عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا أدلكم على الخلفاء مني، ومن أصحابي، ومن الأنبياء قبلي، هم حملة القرآن والأحاديث عني في الله ولله" (٤). وأخرج عن علي ﵁ قال: "ما من شيء إلا وعلمه في القرآن، ولكن رأي الرجل يعجز عنه".
وأخرج عن الجنيد قال: الطريق مسدود على خلق الله، إلا على المتبعين أخبار رسول الله ﷺ، المقتدين بآثاره، قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
وأخرج عن عبد الرحمن بن مهدي قال: الرجل إلى الحديث أحوج منه إلى الأكل والشرب؛ لأن الحديث يفسر القرآن. وأخرج عن رجل من الصحابة: أن النبي ﷺ قال: "إن في آخر أمتي قوما يُعطَون من الأجر مثل ما لأولهم، ينكرون المنكر، ويقاتلون أهل الفتن"، فقيل لإبراهيم بن موسى: من هم؟ قال: أهل الحديث، يقولون: قال رسول الله ﷺ: افعلوا كذا، وقال رسول الله ﷺ: لا تفعلوا كذا. وأخرج عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: هل لله أبدال في الأرض؟ قال: نعم، قيل: من هم؟ قال: إن لم يكن أصحاب لحديث هم الأبدال، فلا أعرف لله أبدالًا. وأخرج عن ابن المبارك، أنه ذكر حديث: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من ناوأهم، حتى تقوم الساعة". قال ابن المبارك: هم عندي أصحاب الحديث. وأخرج عن ابن المديني أنه قال في