Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 2, halaman 145

  1. ٨ - باب اجتناب الرأي والقياس

إن الله لا ينزع العلم من العباد بعد أن يتفضّل به عليهم، ولا يسترجع ما وَهَبَ لهم من العلم المؤدّي إلى معرفته، وبَثّ شريعته، وإنما يكون انتزاعه بتضييعهم العلم، فلا يوجد من يَخلُف من مضى، فأنذر ﷺ بقبض الخير كله.

وكان تحديث النبي ﷺ بذلك في حجة الوداع، كما رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة ﵁، قال: لما كان في حجة الوداع قال النبي ﷺ: "خُذُوا العلم قبل أن يُقبَض، أو يرفع"، فقال أعرابي: كيف يُرفَع فقال: "ألا إنّ ذَهَاب العلم ذَهابُ حملته"، ثلاث مرات.

وقال ابن المُنَيِّر: مَحْوُ العلم من الصدور جائز في القدرة، إلا أن هذا الحديث دَلَّ على عدم وقوعه. انتهى.

(وَلَكِنْ) للاستدراك (يَقْبِضُ الْعِلْمَ) بكسر الموحّدة، من باب ضرب، والفعل مبنيّ للفاعل، والفاعل ضمير يعود إلى الله تعالى. وهو من قبيل إقامة الظاهر موضع المضمر؛ لزيادة تعظيم المضمر؛ إذ مقتضى الظاهر أن يقال: "ولكن يقبضه"، كما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] بعد قوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. قاله العينيّ (١) (بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ) أي بسبب توفّيهم.

[تنبيه]: هذا الحديث صريحٌ في أن المقبوض هو العلم لا العمل به، ويعارضه ما أخرجه الترمذيّ في "جامعه" من طريق جُبير بن نُفير، عن أبي الدرداء ﵁ مما يدلّ على أن الذي يُرفع هو العمل، ونصّه:

قال أبو الدرداء ﵁: كنا مع النبيّ ﷺ، فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال: "هذا أوانٌ يُخْتَلَسُ فيه العلم من الناس حتى لا يَقدِروا منه على شيء"، فقال زياد بن لبيد الأنصاريّ، وكيف يُختلس منّا، وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنُقرأنّه، ولنقرأنه نساءنا وأبناءنا، فقال: "ثكِلتك أمّك يا زياد إن كنت لأعدّك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 2، ص 145 (SanadKitab #17132, hlm. urut 698)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.