وأخرجه (مسلم) في "الإيمان" (١/ ٦٥) و (أبو داود) (٤٠٩١) و (الترمذيّ) (١٩٩٨) و (١٩٩٩) و (أحمد) في "مسنده" ١/ ٤١٢ و ٤١٦ و ٤٥١، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (١):
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف ﵀، وهو بيان الإيمان، أي بيان فضله، وأنه سبب لدخول صاحبه الجنة، وتحريمه على النار.
٢ - (ومنها): بيان زيادة الإيمان ونقصانه.
٣ - (ومنها): تحريم الكبر، وأنه من الكبائر التي توجب لصاحبها دخول النار.
٤ - (ومنها): أن الله ﷾ لا يظلم أحدًا، وإن كان عمله قليلًا، كما قال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]. (ومنها): أنه يدلّ على أن الجميل اسم من أسماء الله تعالى، وقال به جماعة، وهو الحقّ، وسيأتي تحقيق الخلاف قريبًا إن شاء الله تعالى.
٥ - (ومنها): إباحة التجمّل بلبس الثياب الجميلة، والنعال الجميلة، لكن بشرط أن يخلو ذلك من المخيلة، والإسراف؛ لما أخرجه أحمد، والنسائيّ، والمصنّف بإسناد صحيح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "كلوا، وتصدقوا، والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في شرح الزيادة التي تقدّمت عن "صحيح مسلم" ﵀ في روايته من طريق فُضَيل الْفُقَيميّ، عن إبراهيم النخعيّ، ولفظها:
قال رجل: إن الرجل يُحِبّ أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنةً، قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْرُ بَطَرُ الحقِّ، وغَمْطُ الناس".
فقوله ﷺ: "إن الله جَمِيل يُحِبُّ الجمال" قال القرطبيّ ﵀: الجمال لغةً هو