الراء-، ولم يذكره ابن ماكولا، وذكر الجوهريّ في "صحاحه" أن الرّهَاويّ نسبة إلى رُهَا بضم الراء حيّ من مَذْحِج. وأما "شمعون": فبالعين المهملة، وبالمعجمة، والشين معجمة فيهما. انتهى كلام النوويّ ﵀ (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام ابن ماجة ﵀ في أول الكتاب قال:
٦٠ - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا خَلَّصَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصاحِبِهِ في الحقِّ يَكُوَنُ لَهُ في الدُّنْيَا، أَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ في إِخْوَانِهِمِ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ، قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرَجْنَا مَنْ قَدْ أَمَرْتَنَا، ثُمَّ يَقُوُل: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيَمانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ" قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا، فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) بن عبد الله خالد الذهليّ النيسابوريّ الثقة الحافظ الحجة الثبت [١١] تقدّم في ٢/ ١٦.
٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هَمّام الحِمْيريّ مولاهم، أبو بكر الصنعانيّ، ثقة حافظٌ مصنّف، عمي في آخره، فتغيّر، وكان يتشيّع [٩] تقدّم في ٢/ ١٦.