Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 2, halaman 304

  1. ٩ - باب في الإيمان

واتخاذهم القصور في الأمصار".

وقال القرطبيّ: وقد وصفهم في حديث أبي هريرة ﵁ بأنهم صمّ بُكم، عُميٌ، ويعني بذلك -والله تعالى أعلم- أنهم جَهَلةٌ رعاع، لم يستعملوا أسماعهم، ولا كلامهم في علم، ولا في شيء من أمر دينهم، وهذا نحو قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٧١] أطلق ذلك عليهم، مع أنهم كانت لهم أسماع، وأبصارٌ، ولكنهم لمّا لم تحصُل لهم ثمرات تلك الإدراكات، صاروا كأنهم عَدِموا أصلها، وقد أوضح هذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩].

قال: ومقصود هذا الحديث: الإخبارُ عن تبدل الحال، وتغيّره، بأن يستولى أهل البادية الذين هذه صفاتهم على أهل الحاضرة، ويتملكوا بالقهر والغلبة، فتكثر أموالهم، وتتسع في حُطام الدنيا آمالهم، فتنصرف هممهم إلى تشييد المباني، وهدم الدين، وشريف المعاني، وأن ذلك إذا وُجد، كان من أشراط الساعة، ويؤيد هذا ما ذُكر عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا تقوم الساعة، حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لُكَع ابن لُكَع"، ومنه الحديث الآخر، ومنه: "إذا وُسِّد الأمر": أي أُسند- "إلى غير أهله، فانتظروا الساعة"، وهو في الصحيح، وقد شُوهد هذا كلّه عيانًا في هذا الزمان، فكان ذلك على صدق رسول الله، وعلى قرب الساعة، حجةً، وبرهانًا. انتهى كلام القرطبيّ ببعض تصرّف (١).

(يَتَطَاوَلُونَ في البناء) أي يتفاخرون في تطويل البناء، ويتكاثرون به.

(قَالَ) الظاهر أن الضمير لابن عمر ﵄ (ثم قال) أي عُمَرُ بن الخطّاب ﵁ (فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثٍ) أي بعد ثلاث ليال.

وفي رواية النسائيّ: "قال عمر: فلبثت ثلاثًا"، وهو بكسر الباء الموحّدة: أي

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 2، ص 304 (SanadKitab #17132, hlm. urut 857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.