"صحيحه" (١٦٧) و (١٧٣)، و (البغويّ) في "شرح السنة" ٢، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان أمور الإيمان، ووجه ذلك أننا قدّمنا في أول "باب الإيمان" أن غرض المصنّف ﵀ بيان حقيقة الإيمان، وشعبه، وأنه قول وفعل، ويزيد وينقص، وغير ذلك مما اشتملت عليه الأحاديث التي ساقها في الباب.
٢ - (ومنها): أن فيه أن الملك يجوز أن يتمثل لغير النبي ﷺ، فيراه، ويتكلم بحضرته، وهو يسمع، وقد ثبت عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما أنه كان يسمع كلام الملائكة.
٣ - (ومنها): أنّ فيه دليلًا على أن الله تعالى مَكّن الملائكة من أن يتمثّلوا فيما شاءوا من صور بني آدم، كما نصّ الله ﷿ على ذلك في قوله تعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧] وقد كان جبريل ﵇ يتمثّل للنبيّ ﷺ في صورة دحية بن خليفة الكلبيّ ﵁، وقد كان لجبريل صورة خاصّة، خُلق عليها، لم يره النبيّ ﷺ عليها غير مرّتين، كما صحّ الحديث بذلك (١).
٤ - (ومنها): استحباب تحسين الثياب والهيئة، والنظافة عند الدخول على العلماء، والفضلاء، والملوك، فإن جبريل ﵇ أتى معلّمًا للناس، كما أخبر به النبيّ ﷺ، فيكون تعليمه بحاله، ومقاله.
٥ - (ومنها): ابتداء الداخل بالسلام على جميع من دخل عليهم، وإقباله على رئيس القوم، فإن جبريل ﵇ قال: "السلام عليكم"، فعمّ، ثم قال: "يا محمد"، فخصّ.
٦ - (ومنها): جواز الاستئذان في القرب من الإمام مرارًا، وإن كان الإمام في موضع مأذون في دخوله.