مات بالشام سنة (٣٢) ومجاهد وُلد سنة (٢١) (١) في خلافة عمر ﵁، وهو مكيّ، والله تعالى أعلم بالصواب.
[تنبيه]: هذان الأثرن، وإن قلنا بضعفهما بسبب ضعف إسناديهما، لكنهما ثابتان عن السلف ﵃، فإنهم كانوا يقولون: الإيمان يزيد وينقص، وقد ساق الحافظ أبو القاسم اللالكائيّ ﵀ في كتابه "أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" الآيات والأحاديث التي تدلّ على أن الإيمان يزيد وينقص، وما روي عن الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، فقال:
ما دَلَّ أو فُسّر من الآيات من كتاب الله، وسنّة رسول الله ﷺ، وما روي عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء أئمة الدين أن الإيمان يزيد بالطاعة، ويَنقُص بالمعصية.
فأما من نصّ كتاب الله، فقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ الآيتين [الأنفال: ٢ - ٤]. وقال تعالى: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. وقال ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]. وقال: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤]. وقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]. وقال: ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]. قال: يزداد إيماني.
وقال النبيّ ﷺ: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" (٢). وفي حديث الشفاعة: "أخرجوا من كان في قلبه حبّة خردل من إيمان" (٣). "ولا يدخل النار من كان في قلبه