Lewati ke konten

Kitab: Ushulul Insya' wal Khithabah · Pengarang: ابن عاشور

Baca halaman 63

  1. فن الإنشاء
  2. القسم الأول: المعنوي
  3. اللفظ والمعني

فيدخل في قوله: (وما أشبه ذلك) ما ذكرناه هنا. وقد بَسَط هذا وكرَّرَه في مواضع من (دلائل الإعجاز). وقال التفتازاني في شرح قول المفتاح: (وأصل الحُسْنِ في جميع ذلك أن لا تكون المعاني توابعَ الألفاظ) ما نَصُّه: "إن المعاني إذا تُرِكت على سَجِيَّتِها طَلَبت لأنفسها ألفاظًا تليق بها، فيحسن اللفظ والمعنى جميعًا، وإذا أتي بالألفاظ متكلَّفةً وجُعِلت المعاني تابعةً لها فات الحُسْنُ لفوات ما هو المقصِد الأصلي والغَرَض الأوَّلي، بل ربما صارت جِهَةُ حُسْنِ الكلام جِهَةَ قبحٍ لكون الكلام كظاهرٍ مُمَوَّه على باطن مُشَوَّه".

فيجب على المتعلِّم الاهتمامُ أول الأمر بإيجاد المعاني، والبحث عن الحَسَن منها، ومحاولةُ التعبير عن الحوادث والصِّفَات ومظاهر المخلوقات، فإنَّ ذلك أسهلُ تناولاً، ثم يرتقي إلى التعبير عن الوجدانيَّات النفسيَّة، ثم إلى التعبير عن الحقائق الحِكْمَيَّة ونحوها. ولا ينبغي للمتعلِّم أن يجعل جُلَّ عِنَايته باقتباس آثار الكاتبين ونَقْل معانيهم؛ لأنَّ اعتماد ذلك يُصَيِّرُه غيرَ قادرٍ على مجاوزة معاني السَّالفين، نعم، يجوزُ له ذلك في ابتداء التعلُّم، إذا لم يستطع في وقتٍ من الأوقات إحضارَ معنى، أن يأخذَ رسالةً أو شِعْرًا فيحوي معانيه دون ألفاظِه، ثم يكلِّف نفسَه التعبيرَ عنه، ولا بد أن يكون ذلك مرادَ ابنِ الأثير في كتابه (الجامع الكبير) إذ قال: "يجب على المبتدئ في هذا الفنِّ أن يأخذَ رسالةً من الرَّسائل، أو قصيدةً من الشِّعْر، ويقفَ على معانيها، ويتدبَّر أوائلَها وأواخرها، ويقرِّر ذلك في قلبه، ثم يكلِّف نفسَه عمل مثلِها

Rujukan halaman ini: أصول الإنشاء والخطابة، ص 63 (SanadKitab #17321, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.