Lewati ke konten

Kitab: Ushulul Insya' wal Khithabah · Pengarang: ابن عاشور

Baca halaman 76

  1. فن الإنشاء
  2. القسم الأول: المعنوي
  3. ترتيب المعاني وتنسيقها وتهذيبها
  4. الاستطراد (الاعتراض)

والحُزْن -مثلاً- مثل ما ترى في قول بعضهم: (دمعةٌ أَمْطَرَتْهَا عيني، فَأَعْشَبَ لها قلبي)؛ إذ لا تناسب بين امتلاء القلب حُزْنًا وبين اعْشِيشَابِ الأرض، بل هو بخلاف المقصود أقرب، وكذا قولُ الزمخشري في رثاء شيخه أبي مُضَر:

وقائلةٍ ما هَاتِه الدُّرَرُ التي ... تَساقَطُ مِنْ عينيكَ سِمْطَيْنِ سِمْطَين

فإنَّ المقامَ ليس مقامَ تشبيهِ دمع الحُزْن بالدُّرَر، وإن كان قصدُه أن يَصِلَ بذلك إلى تشبيه فوائد شيخِه، لكنه جاء بافتتاحٍ تنكرُه النَّفْسُ، خلافَ قول الآخر:

فأَمْطَرَتْ لُؤْلُؤًا مِنْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ ... وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى الْعُنَّابِ بِالبَرَد

وعلى هذا قياسُ غيرِه.

وأما تنسيق المعاني وتهذيبها: فهو تنقيحُها عن كلِّ ما يَعْلَقُ بها مما يكون غريبًا عنها، ولا مناسبةَ له بها من خطأٍ أو صواب. وأظهرُ مواقع الحاجة إليه مقاماتُ الاستطراد، ويسمَّى: (الاعتراض) فإن المتكلِّم أو الكاتب أو الخطيب قد تدعوه إلى الاستطراد دواعٍ كثيرة، ليلقي من المعاني التي يرى الداعي لإلقائها موجودًا، ويخشى أن لا يجد لها مناسبةً غير ذكرِها عند نظيرها، وذلك كاستطراد الدعاء في طوالع الرسائل، أو استطراد قِصَّة أو حادثة أو شِعْر في أثناء رسالة أو خطبة، وتلك سُنَّةٌ قديمة شائعة بين الكُتَّاب والخطباء، فيجب أن يكون ذلك الاستطرادُ شديدَ التعلق بالموضوع، إما لثناءٍ أو بيانٍ أو تحسينٍ أو إظهارِ

Rujukan halaman ini: أصول الإنشاء والخطابة، ص 76 (SanadKitab #17321, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.