٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُدْرِكَ بْنَ عُمَارَةَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَجْتَازُ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ قَالَ الْقَوْمُ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَظَنَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَدْعُونِي، فَجِئْتُ، فَقَالَ: «اجْلِسْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ، كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ؟» ، قُلْتُ: أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ، قَالَ: «فَعَلَيْكَ بِالْمُشْرِكِينَ» ، وَلَمْ أَكُنْ أَعْدَدْتُ شَيْئًا فَقُلْتُ:
[البحر البسيط]
خَبِّرُونِي أَثْمَانَ الْعَبَاءِ مَتَى … كُنْتُمْ بَطَارِيقَ أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ ⦗١٨٧⦘
فَعَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ جَعَلْتُ قَوْمَهُ أَثْمَانَ الْعَبَاءِ، فَنَظَرْتُ ثُمَّ قُلْتُ:
يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ إِنَّ اللهَ فَضَّلَكُمْ … عَلَى الْبَرِيَّةِ فَضْلًا مَا لَهُ غَيْرُ
إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ … فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا
وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْصَرْتَ بَعْضَهُمُ … فِي جُلِّ أَمَرِكَ مَا آوَوْا وَمَا نَصَرُوا
فَثَبَّتَ اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ … تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا
قَالَ: «وَأَنْتَ فَثَبَّتَ اللهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ»