٩٦٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ لَيْسَ لَهُمْ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَفَزِعَ لِذَلِكَ النَّاسُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، لَمْ أَخْرُجُ لِأَمْرٍ أُفْزِعُكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي أَمَرٌ فَرِحْتُ لَهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبِرُكُمْ بِفَرَحِ نَبِيِّكُمْ إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَانْتَهَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ، لَا يَعْرِفُونَهَا فَخَرَجُوا يَمْشُونَ فَإِذَا هُمْ بإِنْسانٍ لَا يَدْرُونَ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَحَدِّثِينا قَالَتْ: ائْتُوا الدَّيْرَ فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ تُحَدِّثُوهُ، فَدَخَلُوا الدَّيْرَ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ يَتَأَوَّهُ شَدِيدُ التَّأَوُّهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا صَنَعَ؟ قَالُوا: بَايَعَهُ قَوْمٌ، وفَارَقَهُ قَوْمٌ فَقَاتَلَ مِنْ رِفاقِهِ بِمَنْ بَايَعَهُ حَتَّى أَعْطَاهُ أَهْلَ الْحَجَرِ، وَالْمَدَرِ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: مُمْتَلِئَةٌ تَدْفُقُ جَنَبَاتُهَا، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرٍ؟ قَالُوا: تَدْفُقُ جَنَبَاتُهَا، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانَ، وَبَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ، قَالَ: لَوْ قَدْ أَفْلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَقَدْ وَطِئْتُ الْأَرْضَ إِلَّا طَيْبَةَ "، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هِيَ طَيْبَةُ - مَرَّتَيْنِ - الْمَدِينَةُ مَا فِيهَا طَرِيقٌ، وَلَا مَوْضِعٌ ضَيِّقٌ، وَلَا وَاسِعٌ، سَهْلٌ، وَلَا صَعْبٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ، لَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا لَضَرَبَ وَجْهَهُ بِالسَّيْفِ» ، قَالَ عَامِرٌ: فَلَقِيتُ مُحَرَّرُ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ زَادَتْ فِيهِ شَيْئًا؟، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي، وَزَادَنِي فِيهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «بَحْرُ الشَّامِ مَا هُوَ؟ بَحْرُ الْعِرَاقِ مَا هُوَ؟» ، ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ عِشْرِينَ مَرَّةً فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: هَلْ زادَتْكَ فِيهِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: صَدَقَتْ أَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْنِي، وَلَكِنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَبِالْمَدِينَةِ مَا فِيهَا»
Kitab: المعجم الكبير للطبراني · Pengarang: الطبراني
Baca Juz 24, halaman 392
Rujukan halaman ini: المعجم الكبير للطبراني، ج 24، ص 392 (SanadKitab #1733, hlm. urut 25879)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.